الرئيسية › معجم الأحلام › الطفل

تفسير حلم الطفل في المنام لابن سيرين

لا يعطي الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين الطفل في المنام معنى واحدًا، بل يفرّق بين الذكر والأنثى. فالصبي فيه «عدو ضعيف يظهر صداقة ثم يظهر عداوة»، وقيل: هموم يسيرة. والصبية «خصب وفرج ويسر بعد عسر». ومن رأى أنه يحمل صبيًّا فإنه يدبّر ملكًا. والكتاب يسمّي الطفل «الصبي» على لغة زمانه.

في الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين: «وأما الصبي في التأويل فعدو ضعيف يظهر صداقة ثم يظهر عداوة»
منتخب الكلام في تفسير الأحلام، الباب الحادي والعشرون، الجزء الأول، ص 133

بهذه الجملة يبدأ كلام الكتاب على الأطفال، في الباب الذي جمع فيه رؤيا الناس من الشيخ إلى الصغير. والطفل في هذا الباب «صبي» إن كان ذكرًا، و«صبية» إن كانت أنثى. ويتغير المعنى بحسب جنس الطفل وما يفعله الرائي به، ويعلّل الكتاب كثرة الأولاد في المنام بالهمّ، لأن تربيتهم لا تكون إلا بمقاساة الهموم.

تفسير الطفل بحسب ما رأيت

أكثر هذه الحالات من الباب الحادي والعشرين، في رؤيا الناس صغارهم وكبارهم. والباقي من أبواب أخرى، ذكرنا صفحة كل حالة.

في منامكما في الكتاب
رؤية الأطفال الذكور الصغار(وقيل) «وقيل الصبيان الصغار يدلون على هموم يسيرة»الجزء الأول، ص 133
رؤية طفلة صغيرة«والصبية في المنام خصب وفرج ويسر بعد عسر ينمو ويزيد»الجزء الأول، ص 133
حمل الطفل«فارأى كأنه يحمل صبيا فإنه يدبر ملكا»
في المطبوع «فارأى»، والمراد: فإن رأى.الجزء الأول، ص 133
وُلد له أولاد كثيرون دفعة واحدة«ومن رأى كأنه ولد له جملة من الأولاد دلت رؤياه على هم لأن الأطفال لايمكن تربيتهم إلا بمقاساة الهموم»الجزء الأول، ص 133
له ولد صغير لا يلامس جسده(وقيل) «وقيل من رأى له ولدا صغيرا وهو لا يخالط جسده فهو زيادة ينالها أو يغنم»الجزء الأول، ص 133
الرجل يرى أنه صار طفلًا«فإن رأى رجل كأنه صار صبيا ذهبت مروءته إلا أن رؤياه تدل على الفرج من هم هو فيه»الجزء الأول، ص 133
الرجل يرى أنه وُلد له ولد أو بنت«ولو رأى أنه ولد له غلام أصابه هم شديد فإن ولد له جارية أصاب خيرا»
الغلام: الولد الذكر، والجارية: البنت.الجزء الثاني، ص 313
المرأة ترضع طفلًا«فإن رأت امرأة كأنها ترضع إنسانا فإنه انغلاق الدنيا عليها أو حبسها … وإن كانت المرضع حبلى سلمت بحملها»
وعلّل الكتاب ذلك بأن المرضع كالمحبوس ما دام الصبي على ثديها.الجزء الثاني، ص 342
تقبيل الطفل«وأما تقبيل الصبي فمودة بين والد الصبي وبين الذي قبله»الجزء الثاني، ص 342
رؤية مهد الطفل«والمهد بركة وخير وأعمال صالحة»الجزء الثاني، ص 284
طفل يؤذّن«ومن رأى صبيا يؤذن فإنه براءة لوالديه من كذب وبهتان لقصة عيسى عليه السلام»الجزء الأول، ص 83
موت الابن أو البنت«فإن رأى كأن ابنه مات تخلص من عدوه وإن رأى كأنه ابنته ماتت أيس من الفرج»الجزء الأول، ص 106

رؤيا عبّرها ابن سيرين في طفل يصيح

وحكي أن ردلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن في حجري صبيا يصيح فقال اتق الله ولا تضرب بالعود
منتخب الكلام في تفسير الأحلام، الباب الحادي والعشرون، الجزء الأول، ص 133

في المطبوع «ردلا»، والصواب «رجلا». ولم يذكر الكتاب وجه هذا التعبير، وإنما أورده مثالًا على أن ابن سيرين كان ينظر في حال الرائي، لا في صورة الرؤيا وحدها. والعود هنا آلة الطرب المعروفة.

قبل أن تعبّر رؤياك

ليست كل رؤيا تُعبَّر. فقد قسّم النبي ﷺ الرؤى إلى ثلاثة: رؤيا صالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدّث المرء نفسه (صحيح مسلم، رقم 2263). والأولى وحدها هي التي يُرجع فيها إلى كتب التعبير. انظر أنواع الرؤى الثلاثة، وإن أفزعتك رؤياك فانظر ما تفعله بعد الحلم المزعج.

أسئلة شائعة

هل رؤية الطفل في المنام خير؟

يتوقف ذلك على الطفل. فالطفلة في الكتاب «خصب وفرج ويسر بعد عسر»، والطفل الذكر «عدو ضعيف يظهر صداقة ثم يظهر عداوة»، وقيل: «هموم يسيرة» (الجزء الأول، ص 133).

ما تفسير رؤية الطفل الذكر والطفلة الأنثى؟

الكتاب يفرّق بينهما. فمن رأى أنه وُلد له غلام «أصابه هم شديد»، وإن وُلدت له جارية «أصاب خيرا» (الجزء الثاني، ص 313). وكذلك في الصغار: الصبية بشارة، والصبي عدو ضعيف أو همّ يسير.

ما تفسير حمل الطفل في المنام؟

في الكتاب: من رأى أنه يحمل صبيًّا «فإنه يدبر ملكا» (الجزء الأول، ص 133). ولم يفرّق بين الحمل على اليدين وغيره.

ما تفسير رؤية الطفل الرضيع يبكي أو يصيح؟

لم يضع الكتاب قاعدة عامة في بكاء الرضيع. وإنما روى أن رجلًا رأى صبيًّا يصيح في حجره، فقال له ابن سيرين: «اتق الله ولا تضرب بالعود». وهذا جواب يخصّ حال ذلك الرجل.

هل يختلف تفسير الطفل للمتزوجة والعزباء والحامل؟

لم يفرد الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين المتزوجة ولا العزباء ولا المطلقة بتفسير خاص في رؤية الطفل. وإنما ذكر المرأة التي ترضع، فقال إن ذلك «انغلاق الدنيا عليها أو حبسها»، وإن كانت حاملًا «سلمت بحملها» (الجزء الثاني، ص 342).

المصادر

  • منتخب الكلام في تفسير الأحلام، المنسوب إلى محمد بن سيرين، الباب الحادي والعشرون، الجزء الأول، ص 133 (نسخة الشاملة، مدونة OpenITI).
  • الكتاب نفسه، الجزء الأول، ص 83 و106، والجزء الثاني، ص 284 و313 و342.
  • صحيح مسلم، رقم 2263، في أنواع الرؤى.