الرئيسية › معجم الأحلام › البكاء

تفسير حلم البكاء في المنام لابن سيرين

البكاء في المنام خير في أكثر أحواله. فقد حُكي عن ابن سيرين أنه قال: «البكاء في المنام قوة عين»، وفي نسخة أخرى: قرة عين. والكتاب يعبّر البكاء بضده، فهو فرح وسرور. فإن صحبه صراخ أو عويل أو رنة أو نوح انقلب المعنى، فكان مصيبة وحزنًا.

في الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين: «والبكاء بالعين ضحك وفرح، وإن كان معه عويل أو صراخ أو رنة فهو مصيبة وترحة»
منتخب الكلام في تفسير الأحلام، الجزء الثاني، ص 351

وحُكي عن ابن سيرين أنه قال: «البكاء في المنام قوة عين» (الجزء الأول، ص 106). كذا في نسخة الشاملة، وفي نسخة أخرى: «قرة عين»، وهي الأشبه، لأن قرة العين هي الفرح وسكون النفس. ويوافق ذلك قول الكتاب في مقدمته إن من التأويل بالضد «قولهم في البكاء إنه فرح». والفاصل بين المعنيين هو الصوت: دموع بلا صياح خير، وبكاء مع صراخ ونوح شر.

تفسير البكاء بحسب ما رأيت

ذكر الكتاب البكاء في المقدمة، وفي باب الموت والأموات، وفي باب ما يخرج من الإنسان، وفي باب الأنواع الشتى. وهذه حالاته منقولة بنصها.

في منامكما في الكتاب
البكاء تعبيرًا بالضد«وأما التأويل بالضد والمقلوب فقولهم في البكاء إنه فرح»الجزء الأول، ص 18
البكاء أو الضحك«والبكاء خير من الضحك إلا تبسما»الجزء الثاني، ص 348
البكاء والنوح مع الرقص«وإذا اقترن بالبكاء والنوح الرقص لم يحمد»الجزء الأول، ص 106
النوح على إنسان معروف رآه ميتا«فإن رأى كأنه مات إنسان يعرفه وهو ينوح عليه ويعلن الرنة فإنه يقع في نفس ذلك الذي رآه ميتا أو في عقبه مصيبة أو هم شنيع»الجزء الأول، ص 106
موضع يُناح فيه«فمن رأى كأن موضعا يناح فيه وقع في ذلك الموضع تدبير شؤم يتفرق به عنه أصحابه»الجزء الأول، ص 106
الناس يبكون أو ينوحون على وال مات«فإن رأى كأنهم ينوحون على وال قد مات ويمزقون ثيابهم وينفضون التراب على رءوسهم فإن ذلك الوالي يجور في سلطانه، فإن رأى كأن الوالي مات وهم يبكون خلف جنازته من غير صياح فإنهم يرون من ذلك الوالي سرورا»الجزء الأول، ص 106
الحامل ترى أنها ماتت ويُبكى عليها بلا نوح«فإن رأت حامل أنها ماتت وحملت والناس يبكون عليها من غير رنة ولا نوح فإنها تلد ابنا وتسر به»الجزء الأول، ص 106
البكاء خلف جنازة الرائي«فإن رأى أنهم بكوا خلف جنازته حمدت عاقبة أمره، وكذلك إن أثنوا عليه الجميل أو دعوا له، فإن رأى كأنهم ذموه ولم يبكوا عليه لم تحمد عاقبته»الجزء الأول، ص 108-109
الدموع الباردة والحارة«وأما الدمع فالبارد منه فرح والحار غم»الجزء الأول، ص 182
دموع على الوجه بلا بكاء«ومن رأى الدمع على وجهه من غير بكاء فإنه يطعن في نسبه وينفذ فيه القول من ساعته»الجزء الأول، ص 182
دموع تملأ العين ولا تسيل«فإن رأى الدموع تمور في عينيه فإنه يدخر مالا حلالا في أمر الدين لا يريد إظهاره، فإن سال على جهه فإنه يطيب قلبا بإنفاقه»
«على جهه» كذا في النسخة، والمراد: على وجهه.الجزء الأول، ص 182

قبل أن تعبّر رؤياك

ليست كل رؤيا تُعبَّر. فقد قسّم النبي ﷺ الرؤى إلى ثلاثة: رؤيا صالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدّث المرء نفسه (صحيح مسلم، رقم 2263). والأولى وحدها هي التي يُرجع فيها إلى كتب التعبير. انظر أنواع الرؤى الثلاثة، وإن أفزعتك رؤياك فانظر ما تفعله بعد الحلم المزعج.

أسئلة شائعة

هل البكاء في المنام بشارة خير؟

نعم إذا كان بلا صوت. حُكي عن ابن سيرين أنه قال: «البكاء في المنام قوة عين»، أي قرة عين على النسخة الأخرى (الجزء الأول، ص 106)، وفي الكتاب: «والبكاء خير من الضحك إلا تبسما» (الجزء الثاني، ص 348).

ما تفسير البكاء الشديد بصراخ في المنام؟

قال في الكتاب: «وإن كان معه عويل أو صراخ أو رنة فهو مصيبة وترحة» (الجزء الثاني، ص 351). فالصوت هو الذي يقلب البكاء من فرح إلى مصيبة.

ما تفسير البكاء على الميت في المنام؟

إن رأى إنسانًا يعرفه مات فناح عليه وأعلن الرنة، ففي الكتاب أنه يقع في ذلك الإنسان أو في عقبه «مصيبة أو هم شنيع» (الجزء الأول، ص 106). أما البكاء على الميت بلا صياح ولا نوح فيعبّره الكتاب بالخير، كالحامل التي يُبكى عليها بلا نوح فتلد ابنًا تسر به.

ما تفسير البكاء على شخص حي في المنام؟

لم يذكر الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين البكاء على شخص حي بلفظه. وإنما ذكر البكاء والنوح على من يُرى ميتًا في المنام، والبكاء خلف جنازة الرائي نفسه، وهو فيها محمود العاقبة (الجزء الأول، ص 108 و109). ولا نذكر معنى لم يرد في الكتاب.

هل يختلف تفسير البكاء للعزباء والمتزوجة والحامل؟

لم يفرد الكتاب العزباء ولا المتزوجة بتفسير خاص في البكاء، وأحكامه فيه عامة. وإنما خصّ الحامل التي ترى أنها ماتت والناس يبكون عليها «من غير رنة ولا نوح»، فقال: «فإنها تلد ابنا وتسر به» (الجزء الأول، ص 106).

المصادر

  • منتخب الكلام في تفسير الأحلام، المنسوب إلى محمد بن سيرين، الباب السادس عشر في الموت والأموات وما يتصل به من البكاء والنوح، الجزء الأول، ص 106 إلى 109 (نسخة الشاملة، مدونة OpenITI).
  • الكتاب نفسه، المقدمة، الجزء الأول، ص 18؛ والباب الثالث والعشرون، الجزء الأول، ص 182؛ والباب الثامن والخمسون، الجزء الثاني، ص 348 و351.
  • صحيح مسلم، رقم 2263، في أنواع الرؤى.