الرئيسية › معجم الأحلام › النار

تفسير حلم النار في المنام لابن سيرين

النار في المنام لها معان كثيرة. أولها في الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين السلطان، لأن النار تغلب ما دونها وفيها الضر والنفع. وقد تدل على جهنم والذنوب، وقد تدل على الهداية والعلم والرزق. ويتحدد المعنى بما تفعله النار في المنام: تحرق أو تضيء أو تدفئ أو تنطفئ.

في الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين: «النار دالة على السلطان لجوهرها وسلطانها على ما دونها مع ضرها ونفعها»
منتخب الكلام في تفسير الأحلام، الباب الثاني والأربعون، الجزء الثاني، ص 186

بهذه الجملة يبدأ باب النار في الكتاب. ثم يعدد معانيها: جهنم وعذاب الله، والذنوب والحرام، والهداية والإسلام والعلم والقرآن لقول موسى عليه السلام: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، والرزق والغنى، والجن لأنهم خلقوا من نار السموم، والسيف والفتنة إذا كان لها صوت ودخان، والأمراض.

رؤيا النار في الحديث

روى البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:

«كنت غلاما شابا عزبا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وكنت أبيت في المسجد … فنمت فرأيت ملكين أتياني فانطلقا بي، فلقيهما ملك آخر فقال لي: لن تراع، إنك رجل صالح، فانطلقا بي إلى النار، فإذا هي مطوية كطي البئر، وإذا فيها ناس قد عرفت بعضهم، فأخذا بي ذات اليمين، فلما أصبحت ذكرت ذلك لحفصة، فزعمت حفصة أنها قصتها على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن عبد الله رجل صالح لو كان يكثر الصلاة من الليل»
صحيح البخاري، كتاب التعبير، رقم 7031

قال الزهري: فكان عبد الله بعد ذلك يكثر الصلاة من الليل. وفي الكتاب المعنى نفسه: من رأى النار تهدده «فليتق الله ربه ولينزع عما هو عليه من أعمال أهل النار من قبل أن يصير إليها» (الجزء الثاني، ص 188).

تفسير النار بحسب ما رأيت

للنار باب كامل في الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين، هو الباب الثاني والأربعون، وفيه أيضًا الحطب والفحم والتنور والسراج. وهذه أهم حالاته بنصها، على ترتيبها فيه.

في منامكما في الكتاب
نار تنزل من السماء على البيوت«فمن رأى نارا وقعت من السماء في الدور والمحلات فإن كانت لها ألسنة ودخان فهي فتنة وسيف يحل في ذلك المكان … فإن كانت جمرا بلا ألسنة فهي أمراض وجدري أو وباء»الجزء الثاني، ص 187
نار تنزل على الزرع«وأما إن كان نزول النار في النادر والفدادين وأماكن الزراعة والنبات فإنها جدب يحرق النبات … أو جراد يحرقه ويلحقه»الجزء الثاني، ص 187
إيقاد نار على الطريق ليهتدي الناس«وأما من أوقد نارا على طريق مسلوك أو ليهتدي الناس بها إن وجدها عند حاجته إليها فإنها علم وهدى يناله أو يبثه وينشره إن كان لذلك أهلا، وإلا نال سلطانا وصحبة ومنفعة وينفع الناس معه»الجزء الثاني، ص 187
نار تحرق الثوب أو الجسم«وإن كانت النار على غير الطريق أو كانت تحرق من مر بها أو ترميه بشررها أو تؤذيه بدخانها أو حرقت ثوبه أو جسمه أو ضرت بصره فإنها بدعة يحدثها أو يشرف عليها أو سلطان جائر يلوذ به أو يجور عليه»الجزء الثاني، ص 187 و188
نار عظيمة أوقدت ليُرمى فيها«وأما إن كانت نارا عظيمة لا تشبه نار الدنيا قد أوقدت له ليرمى فيها كثر أعداؤه وأرادوا كيده فيظفر بهم ويعلو عليهم، ولو ألقوه فيها لنجا لنجاة إبراهيم عليه السلام»الجزء الثاني، ص 188
نار في التنور أو الفرن«وأما من رأى النار عنده في تنور أو فرن أو كانون أو نحو ذلك من الأماكن التي يوقد فيها فإنها غنى ومنعة تناله … وإن رأى ناره خمدت أو طفئت أو صارت رمادا أو أطفأها ماء أو مطر فإنه يفتقر ويتعطل عن عمله وصناعته»الجزء الثاني، ص 188
أكل النار«وأما من أكل النار فإنه مال حرام ورزق خبيث يأكله ولعله أن يكون من أموال اليتامى لما في القرآن»الجزء الثاني، ص 189
نار في سوق التاجر أو حانوته«فإن رأى تاجر نارا وقعت في سوقه أو حانوته كان ذلك نفاق تجارته إلا أن ما يتناوله من ذلك حرام»الجزء الثاني، ص 190
الجلوس مع قوم حول نار«فإن رأى أنه قاعد مع قوم حول نار يأمن غوائلها كان ذلك نعمة وبركة وقوة لقوله تعالى (إن بورك من في النار ومن حولها)»الجزء الثاني، ص 190
احتراق البيت«ومن رأى داره احترقت خرجت داره وشيكا»
«خرجت» كذا في النسخة، والمراد: خربت. أما من رأى نارًا تخرج من داره فهو في الكتاب ولاية أو تجارة أو قوة في حرفة (ص 191).الجزء الثاني، ص 191
في النار ولا يجد حرها«ومن رأى كأنه في نار لا يجد لها حرا فإنه ينال صدقا وملكا وظفرا على أعدائه لقصة إبراهيم»الجزء الثاني، ص 191 و192
انطفاء النار«ومن رأى نارا أو لهيبا أو شررا طفئ فإنه يسكن الشغب والفتنة والشحناء في الموضع الذي طفئت فيه»الجزء الثاني، ص 192

رؤيا عبّرها ابن سيرين في النار

وأتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت كأني أصلى خفي بالنا، فوقعت إحداهما في النار فاحترقت، وأصابت النار من الأخرى سفعا، فقال ابن سيرين: إن لك بأرض فارس ماشية قد أغير عليها، وذهب نصفها، وأصيب من النصف الآخر شئ قليل، فكان كذلك
منتخب الكلام في تفسير الأحلام، الباب الثاني والأربعون، الجزء الثاني، ص 191

في النص «بالنا»، والمراد: بالنار. وأصلى الخفين: أدفئهما. فجعل ابن سيرين الخفين مال الرجل، والنار غارة أصابته.

قبل أن تعبّر رؤياك

ليست كل رؤيا تُعبَّر. فقد قسّم النبي ﷺ الرؤى إلى ثلاثة: رؤيا صالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدّث المرء نفسه (صحيح مسلم، رقم 2263). والأولى وحدها هي التي يُرجع فيها إلى كتب التعبير. انظر أنواع الرؤى الثلاثة، وإن أفزعتك رؤياك فانظر ما تفعله بعد الحلم المزعج.

أسئلة شائعة

هل رؤية النار في المنام خير أم شر؟

فيها الأمران. النار التي تحرق أو تهدد أو تنزل من السماء شدة. والنار التي تضيء الطريق، أو تدفئ في التنور، أو يجلس الرائي حولها آمنًا، هداية أو غنى أو بركة.

ما تفسير النار في البيت في المنام؟

في الكتاب: «ومن رأى داره احترقت خرجت داره وشيكا»، والمراد خربت (الجزء الثاني، ص 191). أما النار في التنور أو الفرن فهي «غنى ومنعة»، والنار التي تخرج من الدار ولاية أو تجارة.

ما تفسير إطفاء النار في المنام؟

النار أو اللهيب أو الشرر إذا طفئ «يسكن الشغب والفتنة والشحناء» في ذلك الموضع (الجزء الثاني، ص 192). لكن نار التنور إذا خمدت فهي فقر وتعطل عن العمل.

ما تفسير الاحتراق بالنار في المنام؟

النار التي تحرق الثوب أو الجسم بدعة أو سلطان جائر (الجزء الثاني، ص 187 و188). ومن كان في نار لا يجد حرها نال «صدقا وملكا وظفرا على أعدائه» كما في قصة إبراهيم. ولا يذكر الكتاب إطلاق النار بالسلاح.

هل يختلف تفسير النار للمتزوجة والعزباء والحامل والرجل؟

أحكام النار في الكتاب عامة في الغالب. وفيه حالتان تخصان الرجل المتزوج: «ومن رأى في تنوره نارا موقدة حملت امرأته إن كان متأهلا»، ومن خرجت من يديه نار لها نور «وكانت امرأته حبلى ولدت غلاما». ولم يفرد العزباء بشيء.

المصادر

  • منتخب الكلام في تفسير الأحلام، المنسوب إلى محمد بن سيرين، الباب الثاني والأربعون، الجزء الثاني، ص 186 إلى 192 (نسخة الشاملة، مدونة OpenITI).
  • صحيح البخاري، كتاب التعبير، رقم 7031.
  • صحيح مسلم، رقم 2263، في أنواع الرؤى.