الرئيسية › معجم الأحلام › العدو

تفسير حلم العدو في المنام لابن سيرين

رؤية العدو في المنام تُعبَّر في الغالب بضد ما يُرى. وفي الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين قاعدة صريحة: من رأى عدوه سيئ الحال صلح حاله هو، ومن رآه حسن الحال فسد حاله. وكذلك أفعال العدو بعدوه تأويلها ضدها. ومصافحة العدو أو معانقته ترفع العداوة وتنبت الألفة.

في الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين: «فإن كل من رأى عدوه في منامه سئ الحال كان تأويل رؤياه صلاح حاله هو، وكل من رأى عدوه حسن الحال كان تأويله فساد حاله»
منتخب الكلام في تفسير الأحلام، الباب السادس والأربعون، الجزء الثاني، ص 257

وصف الكتاب هذه القاعدة بقوله: «وهذا أصل في الرؤيا مستمر». ثم ذكر في موضع آخر قاعدة ثانية: «وكل أفعال العدو بعدوه فتأويلها ضدها». فوعد العدو بالخير مكروه، ووعده بالشر خير. ويذكر الكتاب أيضًا أن «الشاب في التأويل عدو الرجل».

تفسير العدو بحسب ما رأيت

لم يفرد الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين بابًا للعدو، وإنما ذكره في أبواب متفرقة: السلام والمصافحة، والناس، والحرب، والمنازعات، والأنواع الشتى. وهذه نصوصه.

في منامكما في الكتاب
مصافحة العدو أو معانقته«من رأى كأنه يصافح عدوا أو يعانقه ارتفعت من بينهما العداوة ونبتت الإلفة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المصافحة تزيد في المودة»
هذا اللفظ المنسوب إلى النبي ﷺ لم نجده في كتاب التعبير من صحيح البخاري ولا في كتاب الرؤيا من صحيح مسلم.الجزء الأول، ص 78
السلام على من بينك وبينه عداوة«ومن رأى أنه سلم على من ليس بينه وبينه عداوة أصاب المسلم عليه من المسلم فرحا، وإن كانت بينهما عداوة فإنه يظفر بالمسلم ويأمن بوائقه»
العبارة محتملة: إن قرئت «المسلِّم» فالظافر هو المسلَّم عليه، وإن قرئت «المسلَّم» فالظافر هو الرائي. فلا نجزم بأحدهما.الجزء الأول، ص 78
العدو يسلم عليك«ومن رأى أن عدوه سلم عليه فإنه يصلب إليه الصلح»
كذا في النسخة «يصلب»، والأقرب أنها «يطلب»، أي أن العدو يطلب إليه الصلح.الجزء الأول، ص 78
معاداة رجل«وأما العداوة فمن رأى كأنه يعادي رجلا فإنه يظهر بينهما مودة لقوله تعالى ﴿عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة﴾»الجزء الثاني، ص 331
العدو يعدك بخير أو بشر«فإن رأى كأنه عدوه وعده خيرا أصابه مكروه من عدوه أو من غيره، فإن رأى كأنه عدوه وعده شرا أصاب خيرا من عدوه أو من غيره»الجزء الثاني، ص 341
نصيحة العدو«ونصيحة العدو غش لقوله تعالى في قصة آدم عليه السلام حكاية عن إبليس ﴿هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى﴾ وكل أفعال العدو بعدوه فتأويلها ضدها»الجزء الثاني، ص 341 و342
رؤية ظهر العدو«ورؤية ظهر العدو الأمن من شره»الجزء الأول، ص 162
الاختفاء من العدو«ومن اختفى من عدوه فإنه يظفر به، فإن اطلع عليه العدو أصابته نائبة من عدوه»الجزء الأول، ص 294
الفرار من العدو(وقيل) «وقيل إن الفرار من العدو أمن وبلوغ مراد لقوله تعالى ﴿ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما﴾»الجزء الأول، ص 294
شاب يتبعك«والشاب في التأويل عدو الرجل … فمن رأى أنه تبعه شاب فإنه عدو يظهر به»الجزء الأول، ص 130 و131
شاب مجهول تبغضه أو تحبه«فإن رأى شابا مجهولا فأبغضه فإنه يظهر له عدو بغيض إلى الناس، فإن أحبه فإنه يظهر له عدو محبوب»الجزء الأول، ص 131
مشاركة شاب مجهول«وإن رأى كأنه شارك شابا مجهولا فإنه يجد من عدوه الإنصاف مع خوفه من بليته وظلمه وأذيته»الجزء الثاني، ص 327

قبل أن تعبّر رؤياك

ليست كل رؤيا تُعبَّر. فقد قسّم النبي ﷺ الرؤى إلى ثلاثة: رؤيا صالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدّث المرء نفسه (صحيح مسلم، رقم 2263). والأولى وحدها هي التي يُرجع فيها إلى كتب التعبير. انظر أنواع الرؤى الثلاثة، وإن أفزعتك رؤياك فانظر ما تفعله بعد الحلم المزعج.

أسئلة شائعة

هل رؤية العدو في المنام شر؟

ليس دائمًا. ففي الكتاب: «كل من رأى عدوه في منامه سئ الحال كان تأويل رؤياه صلاح حاله هو» (الجزء الثاني، ص 257). وأفعال العدو بعدوه تُعبَّر بضدها، فوعده بالشر خير ووعده بالخير مكروه.

ما تفسير حلم العدو يصبح صديقًا أو يريد الصلح؟

لم يذكر الكتاب هذه الصورة بلفظها. وأقرب ما فيه أن مصافحة العدو أو معانقته «ارتفعت من بينهما العداوة ونبتت الإلفة»، وأن من رأى أنه يعادي رجلًا «يظهر بينهما مودة». وفي سلام العدو على الرائي ذكر الصلح.

ما تفسير الهروب من العدو أو الاختفاء منه في المنام؟

في الكتاب: «ومن اختفى من عدوه فإنه يظفر به، فإن اطلع عليه العدو أصابته نائبة من عدوه». وذكر قولًا آخر: «وقيل إن الفرار من العدو أمن وبلوغ مراد» (الجزء الأول، ص 294).

هل في الكتاب تفسير للعدو يضحك أو العدو في البيت؟

لا، لم يذكر الكتاب ضحك العدو ولا دخوله البيت. وإنما ذكر القاعدة العامة في حال العدو، وأن أفعال العدو بعدوه تأويلها ضدها، ولا نزيد على ذلك.

هل يختلف تفسير العدو للمتزوجة والعزباء والرجل؟

لم يفرد الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين المتزوجة ولا العزباء ولا الحامل بتفسير خاص في العدو، وأحكامه فيه عامة. وأكثر نصوصه بصيغة الرجل، كقوله: «والشاب في التأويل عدو الرجل».

المصادر

  • منتخب الكلام في تفسير الأحلام، المنسوب إلى محمد بن سيرين: الباب السابع، الجزء الأول، ص 78، والباب الحادي والعشرون، ص 130 و131، والباب الثاني والعشرون، ص 162، والباب الحادي والثلاثون، ص 294، والباب السادس والأربعون، الجزء الثاني، ص 257، والأبواب من السادس والخمسين إلى الثامن والخمسين، الجزء الثاني، ص 327 إلى 342 (نسخة الشاملة، مدونة OpenITI).
  • صحيح مسلم، رقم 2263، في أنواع الرؤى.