الرئيسية › معجم الأحلام › اللبن

تفسير حلم اللبن في المنام لابن سيرين

رؤية اللبن في المنام خير في أكثر أحوالها. قال ابن سيرين: «أما اللبن ففطرة»، والفطرة هي الخلقة السليمة التي فطر الله الناس عليها. وقد عبّر النبي ﷺ اللبن الذي شربه في منامه بالعلم. ويختلف المعنى بحسب نوع اللبن وصاحبه وما يفعله الرائي به.

قال ابن سيرين: «أما اللبن ففطرة»
منتخب الكلام في تفسير الأحلام، الباب الثالث والعشرون، الجزء الأول، ص 180

قال ابن سيرين هذه الكلمة وهو يعبّر رؤيا رجل أتاه في زمن عمر بن عبد العزيز، وسيأتي نصها كاملًا أدناه. ولهذا كان اللبن في عامة أحواله بشارة في الدين أو في الرزق.

اللبن والعلم في الحديث

روى البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:

«بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن، فشربت منه، حتى إني لأرى الري يخرج من أظفاري، ثم أعطيت فضلي يعني عمر. قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال: العلم»
صحيح البخاري، كتاب التعبير، رقم 7006

فشرب اللبن في المنام يدل على علم نافع، ولا سيما لمن يطلب العلم أو يعلّمه.

تفسير اللبن بحسب ما رأيت

هذه الحالات منقولة بنصها من الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين، في باب ما يخرج من الإنسان والحيوان من المياه والألبان، على ترتيبها فيه.

في منامكما في الكتاب
شرب اللبن«روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من رأى أنه يشرب لبنا فهو الفطرة»الجزء الأول، ص 177
اللبن في الثدي للرجل أو المرأة«رؤية اللبن في الثديين للرجال والنساء مال، ودر اللبن منها سعة المال»الجزء الأول، ص 177
امرأة لا لبن لها ترضع إنسانًا معروفًا«فإن رأت امرأة لا لبن لها في اليقظة أنها ترضع صبيا أو رجلا أو امرأة معروفين فإن أبواب الدنيا تنغلق عليها وعليهم»الجزء الأول، ص 177
انصبّ عليه لبن إنسان«فإن رأى كأنه انصب عليه لبن إنسان دل على ضيق وحبس»الجزء الأول، ص 178
شرب لبن الناقة«ولبن اللقحة فطرة في الدين، فمن شرب منه أو مص مصة أو مصتين أو ثلاثة فإنه على الفطرة يصلي ويصوم ويزكي، وهو لشاربه مال حلال وعلم وحكمة»الجزء الأول، ص 178
حلب ناقة وشرب لبنها(وقيل) «من حلب ناقة وشرب لبنها دل على أنه يتزوج امرأة صالحة، وإن كان الرائي مستورا ولد له غلام له فيه بركة»الجزء الأول، ص 178
شرب لبن البقرة«ولبن البقرة خصب السنة ومال حلال وإصابة الفطرة»
وقيل: إن كان الرائي فقيرًا استغنى.الجزء الأول، ص 178
شرب لبن الشاة أو العنز«ولبن الشاة والعنز إصابة مال حلال إن كان حليبا»الجزء الأول، ص 178
اللبن الرائب«واللبن الرائب لا خير فيه، وقيل هو رزق من سفر»الجزء الأول، ص 179
رؤية الزبد«والزبد مال مجموع نافع وغنيمة»الجزء الأول، ص 179

رؤيا عبّرها ابن سيرين في اللبن

وأتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت عسا من لبن جئ به حتى وضع، ثم جئ بعس آخر فوضع فيه فوسعه، فجعلت أنا وأصحابي نأكل من رغوته، ثم تحول رأس جمل فجعلنا نأكله بالعسل. فقال: أما اللبن ففطرة، وأما الذي صبه فيه فوسعه فما دخل في الفطرة من شئ، وأما أكلكم رغوته فقوله تعالى (فأما الزبد فيذهب جفاء)، وأما البعير فرجل عربي، وليس في الجمل شئ أعظم من رأسه، ورأس العرب أمير المؤمنين وأنتم تغتابونه وتأكلون من لحمه، وأما العسل فشئ تزينون به كلامكم. وكان ذلك في زمان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه.
منتخب الكلام في تفسير الأحلام، الباب الثالث والعشرون، الجزء الأول، ص 180

وفي هذه الرؤيا مثال واضح على منهج ابن سيرين: كل جزء من الرؤيا يُعبَّر بمعنى، ويُستدل له بآية أو بما يعرفه الناس في كلامهم.

قبل أن تعبّر رؤياك

ليست كل رؤيا تُعبَّر. فقد قسّم النبي ﷺ الرؤى إلى ثلاثة: رؤيا صالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدّث المرء نفسه (صحيح مسلم، رقم 2263). والأولى وحدها هي التي يُرجع فيها إلى كتب التعبير. انظر أنواع الرؤى الثلاثة، وإن أفزعتك رؤياك فانظر ما تفعله بعد الحلم المزعج.

أسئلة شائعة

هل رؤية اللبن في المنام خير؟

نعم في أكثر الأحوال، فقد قال ابن سيرين: «أما اللبن ففطرة»، وعبّر النبي ﷺ اللبن بالعلم (صحيح البخاري، رقم 7006). ويستثني الكتاب اللبن الرائب فقال: «لا خير فيه»، واللبن الذي ينصب على الرائي فهو «ضيق وحبس».

ما تفسير شرب اللبن في المنام؟

شرب اللبن فطرة، كما في الكتاب، وهو علم كما في حديث البخاري. ولبن الناقة خاصة «فطرة في الدين»، يصلي صاحبه ويصوم ويزكي، وهو له «مال حلال وعلم وحكمة».

ما تفسير اللبن الرائب في المنام؟

قال في الكتاب: «واللبن الرائب لا خير فيه»، ثم ذكر قولًا آخر: «وقيل هو رزق من سفر» (الجزء الأول، ص 179).

ما تفسير رؤية اللبن في الثدي؟

في الكتاب: «رؤية اللبن في الثديين للرجال والنساء مال، ودر اللبن منها سعة المال» (الجزء الأول، ص 177). فهو مال للرجل والمرأة، فإن درّ اللبن كان المال واسعًا.

هل يختلف تفسير اللبن للمتزوجة والعزباء والحامل؟

لم يفرد الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين المتزوجة ولا العزباء ولا الحامل بتفسير خاص في اللبن، وأحكامه فيه عامة للرجال والنساء. وإنما خصّ المرأة التي لا لبن لها إذا رأت أنها ترضع إنسانًا معروفًا، فقال: «فإن أبواب الدنيا تنغلق عليها وعليهم».

المصادر

  • منتخب الكلام في تفسير الأحلام، المنسوب إلى محمد بن سيرين، الباب الثالث والعشرون، الجزء الأول، ص 177 إلى 180 (نسخة الشاملة، مدونة OpenITI).
  • صحيح البخاري، كتاب التعبير، رقم 7006.
  • صحيح مسلم، رقم 2263، في أنواع الرؤى.