الرئيسية › معجم الأحلام › المطر
تفسير حلم المطر في المنام لابن سيرين
المطر في المنام يدل في الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين على رحمة الله وفرجه، وعلى العلم والقرآن والحكمة، وعلى الخصب ورخص الأسعار. ويكون مكروها إذا كان ضارا، أو في غير وقته، أو كان فيه حجر أو نار أو دم. وكان ابن سيرين يرى لفظ «المطر» في القرآن مقرونا بالعذاب.
قال ابن سيرين: «ليس في كتاب الله تعالى فرج في المطر، إذا جاء اسم المطر فهو غم، مثل قوله تعالى (وأمطرنا عليهم مطرا) وقوله تعالى (وأمطرنا عليهم حجارة)، وإذا لم يسم مطرا فهو فرج الناس عامة، لقوله تعالى (وأنزلنا من السماء ماء مباركا)»
منتخب الكلام في تفسير الأحلام، الباب الثامن والثلاثون، الجزء الثاني، ص 44
فالآيتان الأوليان في العذاب، والآية الثالثة، وهي في القرآن ﴿ونزلنا من السماء ماء مباركا﴾ (سورة ق، الآية 9)، في البركة. ولهذا قال الكتاب بعد ذلك: لفظ الغيث والماء النازل أصلح في التأويل من لفظ المطر.
تفسير المطر بحسب ما رأيت
هذه الحالات منقولة بنصها من الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين، في الباب الثامن والثلاثين، باب السماء والرياح والسحاب والرعد والمطر، على ترتيبها فيه تقريبا.
| في منامك | ما في الكتاب |
|---|---|
| مطر لبن أو عسل أو قمح أو تمر | «فكيف إن كان ماؤه لبنا أو عسلا أو سمنا … فكيف إن كان قمحا أو شعيرا أو زيتا أو تمرا أو زبيبا» أي أن دلالته على الخير والرزق أقوى. وفي باب الأطعمة: «فإن رأى كأن السماء أمطرت عسلا دل على صلاح الدين وعموم البركة» (الجزء الأول، ص 234).الجزء الثاني، ص 42 |
| مطر عام في البلاد | «ومن رأى مطرا عاما في البلاد فإن كان الناس في شدة أخصبوا ورخص سعرهم … وإن كانوا في جور وعذاب وأسقام فرج ذلك عنهم إن كان المطر في ذلك الحين نافعا»الجزء الثاني، ص 43 |
| مطر ضار فيه حجارة أو نار | «وإن كان ضارا أو كان فيه حجر أو نار تضاعف ما هم فيه وتواتر عليهم على قدر قوة المطر وضعفه»الجزء الثاني، ص 43 |
| المطر الخفيف | «فإن كان رشا فالأمر خفيف فيما يدل عليه»الجزء الثاني، ص 43 |
| مطر الدم | «وربما دل على الفتن والدماء تسفك سيما إن كان ماؤه دما»الجزء الثاني، ص 43 |
| مطر في غير وقته أو على دار واحدة | «وربما دل على العلل والأسقام والجدري والبرسام إن كان في غير وقته في حين ضره … فكيف إن كان المطر خاصة في دار أو قرية أو محلة مجهولة»الجزء الثاني، ص 43 |
| الوقوف تحت المطر أو الاحتماء منه | «ومن رأى نفسه في المطر أو محصورا منه تحت سقف أو جدار فأمر ضرر يدخل عليه بالكلام والأذى»الجزء الثاني، ص 43 و44 |
| الاغتسال أو الوضوء بماء المطر | «إلا أن يكون قد اغتسل في المطر من جنابة أو تطهر منه للصلاة أوغسل بمائه وجهه فيصح له بصره أو غسل به نجاسة كانت في جسمه أو ثوبه، فإن كان كافرا أسلم وإن كان بدعيا أو مذنبا تاب وإن كان فقيرا أغناه الله»الجزء الثاني، ص 44 |
| السماء تمطر سيوفا | «فإن رأى أن السماء أمطرت سيوفا فإن الناس يبتلون بجدال وخصومة»الجزء الثاني، ص 45 |
| السماء تمطر بطيخا | «فإن أمطرت بطيخا فإنهم يمرضون»الجزء الثاني، ص 45 |
| المطر مع الرعد والبرق | «وأما الرعد والبرق والمطر فخوف للمسافر وطمع للمقيم»الجزء الثاني، ص 50 |
| الميازيب تجري بعد المطر | «فمن رأى ميازيب الناس تجري من مطر وكان الناس في كرب وهم درت أرزاقهم وانجلت همومهم … وأما جريانها من غير مطر فتنة ومال حرام»الجزء الثاني، ص 54 |
رؤيا الميازيب التي عبّرها ابن سيرين
وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال: رأيت الميازيب تسيل من غير مطر ورأيت الناس يأخذون منه، فقال ابن سيرين: ألا تأخذ؟ فقال الرجل: إني لم أفعل ولم آخذ منه شيئا، فقال: قد أحسنت. فلم يلبث إلا يسيرا حتى كانت فتنة ابن الملهب
منتخب الكلام في تفسير الأحلام، الباب الثامن والثلاثون، الجزء الثاني، ص 53 و54
و«ابن الملهب» في النص هو ابن المهلب. وبعد هذه الحكاية قال الكتاب إن جريان الميازيب من غير مطر «فتنة ومال حرام»، فالرجل الذي لم يأخذ منها شيئا بقي بعيدا عنهما.
قبل أن تعبّر رؤياك
ليست كل رؤيا تُعبَّر. فقد قسّم النبي ﷺ الرؤى إلى ثلاثة: رؤيا صالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدّث المرء نفسه (صحيح مسلم، رقم 2263). والأولى وحدها هي التي يُرجع فيها إلى كتب التعبير. انظر أنواع الرؤى الثلاثة، وإن أفزعتك رؤياك فانظر ما تفعله بعد الحلم المزعج.
أسئلة شائعة
هل رؤية المطر في المنام خير؟
في أكثر الأحوال نعم، فالكتاب يجعل المطر دالا على رحمة الله وفرجه وعلى العلم والقرآن والخصب. ويكون مكروها إذا كان ضارا، أو في غير وقته، أو كان فيه حجر أو نار أو دم (الجزء الثاني، ص 42 و43).
ما تفسير المطر الغزير في المنام؟
لم يقسم الكتاب المطر بحسب غزارته، وإنما جعل أثره على قدر قوته: المطر النافع العام خصب وفرج، والمطر الضار يضاعف ما بالناس من شدة «على قدر قوة المطر وضعفه»، والرش «فالأمر خفيف فيما يدل عليه» (الجزء الثاني، ص 43).
ما تفسير المطر في الصيف؟
لم يفرد الكتاب للمطر في الصيف بابا، لكنه جعل المطر الذي يأتي «في غير وقته في حين ضره» دالا على العلل والأسقام (ص 43). وذكر «مطر الصيف» مثالا للمطر الضار بمن يعمل تحت السماء، كالمسافر والبناء والحصاد (الجزء الثاني، ص 49).
ما تفسير الوقوف تحت المطر في المنام؟
في الكتاب أنه «أمر ضرر يدخل عليه بالكلام والأذى» على قدر ما أصابه من المطر. فإن اغتسل بماء المطر أو توضأ به تغيّر المعنى: يسلم الكافر، ويتوب المذنب، ويغنى الفقير (الجزء الثاني، ص 43 و44).
هل يختلف تفسير المطر للمتزوجة والعزباء والحامل؟
لم يفرد الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين المتزوجة ولا العزباء ولا الحامل بتفسير خاص في المطر، وأحكامه فيه عامة. وإنما فرّق بحسب حال الرائي في الدين والمال: الكافر يسلم، والمذنب يتوب، والفقير يغنى، إذا اغتسل بماء المطر.
المصادر
- منتخب الكلام في تفسير الأحلام، المنسوب إلى محمد بن سيرين، الباب الثامن والثلاثون، الجزء الثاني، ص 42 إلى 54، والباب السابع والعشرون، الجزء الأول، ص 234 (نسخة الشاملة، مدونة OpenITI).
- صحيح مسلم، رقم 2263، في أنواع الرؤى.
