الرئيسية › معجم الأحلام › السحاب
تفسير حلم السحاب في المنام لابن سيرين
رؤية السحاب في المنام تدل في الأصل على الإسلام. ففي الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين أن السحاب يحمل الماء الذي به حياة الخلق، كما أن الإسلام به حياة الناس ونجاتهم. وقد يدل على العلم والفقه والحكمة. أما السحاب الأسود، أو الذي معه ما يدل على العذاب، فيدل على عوارض السلطان وعذابه وأوامره.
في الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين: «السحاب يدل على الإسلام الذي به حياة الناس ونجاتهم، وهو سبب رحمة الله تعالى لحملها الماء الذي به حياة الخلق»
منتخب الكلام في تفسير الأحلام، الباب الثامن والثلاثون، الجزء الثاني، ص 45
ثم ذكر الكتاب للسحاب معاني أخرى بحسب حال الرائي وما يقترن بالرؤيا: العلم والفقه والحكمة، والعساكر والرفاق، والإبل القادمة، والسفن، والمرأة الحامل، والمطر نفسه. والغيوم هي السحاب، فما ذُكر هنا يصدق على من رأى الغيوم في منامه.
الظلة والإسلام في الحديث
روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا أتى رسول الله ﷺ فقال:
«إني رأيت الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل، فأرى الناس يتكففون منها، فالمستكثر والمستقل … قال: أما الظلة فالإسلام، وأما الذي ينطف من العسل والسمن فالقرآن حلاوته تنطف»
صحيح البخاري، كتاب التعبير، رقم 7046
والذي عبّر الرؤيا هو أبو بكر رضي الله عنه بإذن النبي ﷺ، وفي آخر الحديث قال له النبي ﷺ: «أصبت بعضا وأخطأت بعضا»، ولم يبيّن موضع الخطأ. وقد جعل الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين أول معاني السحاب الإسلام.
تفسير السحاب بحسب ما رأيت
هذه الحالات منقولة بنصها من الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين، في باب تأويل السماء والهواء والرياح والأمطار، على ترتيبها فيه.
| في منامك | ما في الكتاب |
|---|---|
| السحاب الأسود أو الذي معه ما يدل على العذاب | «وربما دلت على عوارض السلطان وعذابه وأوامره إذا كانت سوداء أو كان معها ما يدل على العذاب، لما يكون فيها من الصواعق والحجارة»الجزء الثاني، ص 46 |
| السحاب في البيت أو في الحجر | «فمن رأى سحابا في بيته أو نزلت عليه في حجره أسلم إن كان كافرا، أو نال علما وحكما إن كان مؤمنا، أو حملت زوجته إن كان في ذلك راغبا، أو قدمت إبله أو سفينته إن كان له شئ من ذلك»الجزء الثاني، ص 46 |
| ركوب السحاب | «فإن رأى نفسه راكبا فوق السحاب أو رآها جارية تزوج امرأة صالحة إن كان عزبا، أو سافر أو حج إن كان يؤمل ذلك، وإلا شهر بالعلم والحكمه إن كان طالبا»الجزء الثاني، ص 46 |
| سحب متتابعة ينتظر الناس ماءها | «وإن رأى سحبا متوالية فادمة حاثية والناس لذلك ينتظرون مياهها وكانت من سحب الماء ليس فيها شئ من دلائل العذاب، قدم تلك الناحية ما يتوقعه الناس وما ينتظرونه من خير يقدم أو رفقة تأتي أو عساكر ترد أو قوافل تدخل» «فادمة» في النسخة، والظاهر أنها «قادمة».الجزء الثاني، ص 46 |
| سقوط السحاب على الأرض أو البيوت | «وإن رآها سقطت بالأرض أو نزلت على البيوت أو في الفدادين أو على الشجر والنبات فهي سيول وأمطار أو جراد أو قطا أو عصفور، وإن كان فيها مع ذلك ما يدل على الهم والمكروه والريح الشديدة والنار والحجر والحيات والعقارب فإنها غارة تغير عليهم وتطرقهم في مكانهم، أو رفقة قافلة تدخل بنعي أكثرهم ممن مات في سفرهم، أو مغرم وخراج يفرضه السلطان عليهم، أو جراد ودبى يضر بنباتهم ومعايشهم، أو مذاهب وبدع فتننشر بين أظهرهم»الجزء الثاني، ص 46-47 |
| مخالطة السحاب والأكل منه وجمعه وملكه | (وقيل) «وقال بعضهم أن السحاب ملك جسيم أو سلطان شفيق، فمن خالط السحاب فإنه يخالط رجالا من هؤلاء، ومن أكل السحاب فإنه ينتفع من رجل بمال حلال أو حكمة، وإن جمعه نال حكمة من رجل مثله، فإن ملكه نال حكمة وملكا»الجزء الثاني، ص 47 |
| بناء دار أو قصر على السحاب | (وقيل) «فإن رأى أنه يبني دارا على السحاب فإنه ينال دنيا شريفة حلالا مع حكمة ورفعة، فإن بنى قصرا على السحاب فإنه يتجنب من الذنوب بحكمة يستفيدها»الجزء الثاني، ص 47 |
| سحاب يمطر في يده، أو تحوّل الرائي سحابا | (وقيل) «فإن رأى في يده سحابا يمطر منه المطر فإنه ينال حكمة ويجري على يده الحكمة، فإن رأى أنه تحول سحابا يمطر على الناس مالا ونال الناس منه»الجزء الثاني، ص 47 |
| السحاب الذي لا مطر فيه | (وقيل) «والسحاب إذا لم يكن فيه مطر فإن كان ممن ينسب إلى الولاية فإنه وال لا ينصف ولا يعدل، وإذا نسب إلى التجارة فإنه لا يفي بما يتبع ولا بما يضمن، وإن نسب إلى عالم فإنه يبخل بعلمه، وإن كان صانعا فإنه متقن الصناعة حكيم والناس محتاجون إليه»الجزء الثاني، ص 47-48 |
| سحابة فيها رعد وبرق | (وقيل) «وإن ارتفعت سحابة فيها رعد وبرق فإنه ظهور سلطان مهيب يهدد بالحق»الجزء الثاني، ص 48 |
| سحاب ينزل من السماء ويمطر مطرا عاما، والسحاب الأحمر | «ومن رأى سحابا نزل من السماء وأمطر مطرا عاما فإن الإمام ينفذ إلى ذلك الموضع إماما عادلا فيهم، سواء كان السحاب أبيض أو أسود، وأما السحاب الأحمر في غير حينه فهو كرب أو فتنة أو مرض»الجزء الثاني، ص 48 |
| سحاب يرتفع من الأرض، والسحاب المظلم والأسود | (وقيل) «وقال بعضهم من رأى سحابا ارتفع من الأرض إلى السماء وقد أظل بلدا فإنه يدل على الخير والبركة، أن كان الرائي يريد سفرا تم له ذلك ورجع سالما، وإن كان غير مستور بلغ مناه فيما يلتمس من الشر … والسحاب المظلم يدل على غم، والسحاب الأسود يدل على برد شديد أو حزن»الجزء الثاني، ص 48 |
قبل أن تعبّر رؤياك
ليست كل رؤيا تُعبَّر. فقد قسّم النبي ﷺ الرؤى إلى ثلاثة: رؤيا صالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدّث المرء نفسه (صحيح مسلم، رقم 2263). والأولى وحدها هي التي يُرجع فيها إلى كتب التعبير. انظر أنواع الرؤى الثلاثة، وإن أفزعتك رؤياك فانظر ما تفعله بعد الحلم المزعج.
أسئلة شائعة
هل رؤية السحاب في المنام خير؟
في أكثر الأحوال نعم، ففي الكتاب: «السحاب يدل على الإسلام الذي به حياة الناس ونجاتهم»، وعبّر أبو بكر الظلة في الرؤيا بالإسلام (صحيح البخاري، رقم 7046). ويستثني الكتاب السحاب الأسود أو الذي معه ما يدل على العذاب، والسحاب الأحمر في غير حينه، والسحاب المظلم في قول بعضهم.
ما تفسير السحاب الأسود في المنام؟
في الكتاب أنه يدل على «عوارض السلطان وعذابه وأوامره إذا كانت سوداء» (الجزء الثاني، ص 46)، وفي قول بعضهم: «والسحاب الأسود يدل على برد شديد أو حزن» (الجزء الثاني، ص 48). ولم يذكر الكتاب الغيوم السوداء بلا مطر بتفسير مستقل.
ما تفسير السحاب الأبيض في المنام؟
لم يفرد الكتاب السحاب الأبيض بتفسير خاص، وإنما قال في السحاب الذي ينزل من السماء ويمطر مطرا عاما إنه إمام عادل «سواء كان السحاب أبيض أو أسود» (الجزء الثاني، ص 48).
ما تفسير مخالطة السحاب أو جمعه في المنام؟
في الكتاب على قول بعضهم: «فمن خالط السحاب فإنه يخالط رجالا من هؤلاء»، يعني الملوك والسلاطين، ومن جمعه نال حكمة، ومن ملكه نال حكمة وملكا. ومن رأى في يده سحابا يمطر «فإنه ينال حكمة ويجري على يده الحكمة» (الجزء الثاني، ص 47).
هل يختلف تفسير السحاب للعزباء والمتزوجة والحامل؟
لم يفرد الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين العزباء ولا المتزوجة ولا الحامل بتفسير خاص في السحاب. وإنما قال فيمن ركب السحاب: «تزوج امرأة صالحة إن كان عزبا»، وفيمن رأى السحاب في بيته: «حملت زوجته إن كان في ذلك راغبا»، وهو كلام في الرجل.
المصادر
- منتخب الكلام في تفسير الأحلام، المنسوب إلى محمد بن سيرين، الباب الثامن والثلاثون، الجزء الثاني، ص 45 إلى 48 (نسخة الشاملة، مدونة OpenITI).
- صحيح البخاري، كتاب التعبير، رقم 7046.
