الرئيسية › معجم الأحلام › السماء

تفسير حلم السماء في المنام لابن سيرين

السماء في المنام تدل على نفسها، فما نزل منها جاء نظيره من عند الله لا سبب للخلق فيه. وقد تدل على حشم السلطان لعلوها على الخلق. فمن صعد إليها بسلم أو سبب نال رفعة، ودنو السماء قرب من الله تعالى لأهل الطاعة. ويختلف المعنى بحسب ما نزل منها وما فعله الرائي فيها.

في الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين: «السماء تدل على نفسها، فما نزل منها أو جاء من ناحيتها جاء نظيره منها من عند الله ليس للخلق فيه تسبب»
منتخب الكلام في تفسير الأحلام، الباب الثامن والثلاثون، الجزء الثاني، ص 10

بهذه الجملة يبدأ باب السماء والهواء والرياح والأمطار والكواكب. ثم ذكر الكتاب أن السماء ربما دلت على قصر السلطان ودار ملكه وبيت ماله، لأن الناس يرونها ويعجزون عن بلوغها ولا يخرجون من تحتها. فما ينزل منها في المنام قضاء من الله: خير كالعسل والزيت، أو بلاء كالنار.

السبب الواصل إلى السماء في الحديث

روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا أتى رسول الله ﷺ فقص عليه رؤيا فيها:

«وإذا سبب واصل من الأرض إلى السماء، فأراك أخذت به فعلوت … وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فالحق الذي أنت عليه تأخذ به فيعليك الله»
صحيح البخاري، كتاب التعبير، رقم 7046

والكلام الثاني من تعبير أبي بكر رضي الله عنه. وفي آخر الحديث قال له النبي ﷺ: «أصبت بعضا وأخطأت بعضا»، ولم يبيّن موضع الخطأ. وفي الكتاب أن من صعد إلى السماء بسلم أو سبب نال رفعة (الجزء الثاني، ص 11).

تفسير السماء بحسب ما رأيت

هذه الحالات منقولة بنصها من أول الباب الثامن والثلاثين، على ترتيبها في الكتاب.

في منامكما في الكتاب
نار تسقط من السماء في الدور«مثل أن يسقط منها نار في الدور فيصيب الناس أمراض وبرسام وجدري وموت»الجزء الثاني، ص 10
عسل أو زيت أو شعير ينزل من السماء«وإن منها ما يدل على الخصب والرزق والمال كالعسل والزيت والتبن والشعير فإن الناس يمطرون أمطار نافعة يكون نفعها في الشئ النازل من السماء»الجزء الثاني، ص 10
الصعود إلى السماء بسلم أو سبب«فمن صعد إليها بسلم أو سبب نال مع الملك رفعة وعنده حظوة، وإن صعد إليها بلا سبب ولا سلم ناله خوف شديد من السلطان»الجزء الثاني، ص 11
انفتاح أبواب السماء والناس في جدب«فإن كان الناس في جدب مطروا مطرا وابلا، قال الله تعالى (ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر)»الجزء الثاني، ص 12
دنو السماء من الرائي«وأما دنو السماء فيدل على القرب من الله تعالى»
قال في الكتاب: وذلك لأهل الطاعات والأعمال الصالحات، وربما دل على الداعي المضطر يُستجاب دعاؤه.الجزء الثاني، ص 12
سقوط السماء على الأرض«وأما سقوط السماء على الأرض فربما دل على هلاك السلطان إن كان مريضا وعلى قدومه إلى تلك الأرض إن كان مسافرا»الجزء الثاني، ص 13
صعد السماء فدخلها«ومن صعد السماء فدخلها نال الشهادة وفاز بكرامة الله وجواره ونال مع ذلك شرفا وذكرا»
وفي الكتاب بعد ذلك ما يخالفه: «وإن رأى أنه دخل السماء ولم يخرج منها فإنه يموت أو يشرف على الهلاك» (الجزء الثاني، ص 16).الجزء الثاني، ص 14
السماء الخضراء والصفراء«ومن رأى أن السماء اخضرت فإنه يدل على كثرة الزرع في تلك السنة، فإن رأى أن السماء اصفرت دل على الأمراض»الجزء الثاني، ص 15
خرّ من السماء«وإن رأى أنه خر من السماء فإنه يكفر»الجزء الثاني، ص 15
رؤية السماء«ومن رأى السماء فإنه يتعاطى أمرا ولا يناله»الجزء الثاني، ص 15
الصعود إلى السماء بلا مشقة«ومن رأى أنه يصعد إلى السماء من غير استواء ولا مشقة نال سلطانا ونعمة وأمن مكايد عدوه»الجزء الثاني، ص 15

رؤيا عبّرها ابن سيرين في السماء

وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال: رأيت ثلاثة نفر لا أعرفهم، رفع أحدهم إلى السماء، ثم حبس الآخر بين السماء والأرض، وأكب الآخر على وجهه ساجدا. فقال ابن سيرين: أما الذي رفع إلى السماء فهي الأمانة رفعت من بين الناس، وأما المحتبس بين السماء والأرض فهي الأمانة تقطعت، وأما الساجد فهي الصلاة إليها منتهى الأمة
منتخب الكلام في تفسير الأحلام، الباب الثامن والثلاثون، الجزء الثاني، ص 16

كذا في النص: «الأمانة» في الأول والثاني. وفيه أن ابن سيرين جعل كل واحد من الثلاثة معنى، وجعل الساجد الصلاة «إليها منتهى الأمة».

قبل أن تعبّر رؤياك

ليست كل رؤيا تُعبَّر. فقد قسّم النبي ﷺ الرؤى إلى ثلاثة: رؤيا صالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدّث المرء نفسه (صحيح مسلم، رقم 2263). والأولى وحدها هي التي يُرجع فيها إلى كتب التعبير. انظر أنواع الرؤى الثلاثة، وإن أفزعتك رؤياك فانظر ما تفعله بعد الحلم المزعج.

أسئلة شائعة

هل رؤية السماء في المنام خير؟

في أكثر أحوالها نعم: «وأما دنو السماء فيدل على القرب من الله تعالى»، ومن صعد إليها بسلم أو سبب «نال مع الملك رفعة». وفي الكتاب حالات مكروهة، منها النار تسقط من السماء، واصفرار السماء، ومن «خر من السماء».

ما تفسير الصعود إلى السماء في المنام؟

من صعد بسلم أو سبب نال رفعة وحظوة، ومن صعد بلا سبب ولا سلم ناله خوف شديد. ومن صعد السماء فدخلها «نال الشهادة وفاز بكرامة الله وجواره» (الجزء الثاني، ص 11 و14). أما من «دخل السماء ولم يخرج منها فإنه يموت أو يشرف على الهلاك» (ص 16).

ما تفسير نزول شيء من السماء في المنام؟

ما نزل من السماء جاء نظيره من عند الله. فالعسل والزيت والشعير خصب وأمطار نافعة، والنار في الدور أمراض وجدري وموت (الجزء الثاني، ص 10).

ما تفسير انفتاح أبواب السماء في المنام؟

إذا كان الناس في جدب ورأى أبواب السماء تفتح «مطروا مطرا وابلا»، واستدل الكتاب بقوله تعالى ﴿ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر﴾ (الجزء الثاني، ص 12).

هل يختلف تفسير السماء للمتزوجة والعزباء والحامل والرجل؟

لم يفرد الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين المتزوجة ولا العزباء ولا الحامل بتفسير خاص في السماء، وأحكامه فيها عامة. وإنما خصّ المريض، فقال: «وإن كان الواصل إلى السماء مريضا في اليقظة ثم لم يعد إلى الأرض هلك من علته». ولم يذكر السماء الزرقاء ولا الحمراء.

المصادر

  • منتخب الكلام في تفسير الأحلام، المنسوب إلى محمد بن سيرين، الباب الثامن والثلاثون، الجزء الثاني، ص 10 إلى 16 (نسخة الشاملة، مدونة OpenITI).
  • صحيح البخاري، كتاب التعبير، رقم 7046.
  • صحيح مسلم، رقم 2263، في أنواع الرؤى.